العلامة الحلي
187
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بمكّة أو في الطريق أو في أهله ، وصحّ حجّه ، عند علمائنا ، وبه قال ابن جريج والحسن البصري « 1 » . وقال باقي العامّة - إلّا مالكا - : يجب عليه دم « 2 » . وللشافعي قول باستحباب الدم « 3 » . وقال مالك : يبطل حجّه « 4 » . لنا على صحّة الحجّ : ما رواه العامّة عن عروة بن مضرّس بن أوس ابن حارثة بن لام الطائي ، قال : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بمزدلفة حين خرج إلى الصلاة ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّي جئت من جبلي طيّء ، أكللت راحلتي ، وأتعبت نفسي ، واللَّه ما تركت من جبل إلّا وقفت عليه ، فهل لي حجّ ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه ) « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمد بن سنان عن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن الذي إن أدركه الإنسان فقد أدرك الحجّ ، فقال : « إذا أتى جمعا والناس في المشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ،
--> ( 1 ) الاستذكار 13 : 30 ، المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير 3 : 444 . ( 2 ) الامّ 2 : 212 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 233 ، المجموع 8 : 102 و 119 ، الحاوي الكبير 4 : 174 ، الاستذكار 13 : 29 - 30 ، المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير 3 : 444 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 55 - 56 ، حلية العلماء 3 : 339 . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 174 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 233 ، المجموع 8 : 102 ، حلية العلماء 3 : 339 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 348 ، الاستذكار 13 : 29 ، المغني 3 : 441 ، الشرح الكبير 3 : 443 ، فتح العزيز 7 : 364 . ( 5 ) سنن الترمذي 3 : 238 - 239 - 891 ، سنن أبي داود 2 : 196 - 1950 ، سنن النسائي 5 : 263 - 264 ، سنن البيهقي 5 : 173 .